دوليمجتمعمنوعات

أكادير…..جمعية “Sea Lovers” تبصم على مشاركة نوعية في مؤتمر “EcoDays 2026” بأكادير.

في سياق الدينامية المتنامية التي تعرفها قضايا البيئة والتنمية المستدامة بالمغرب، بصمت جمعية محبي البحر للصيد تحت الماء والمحافظة على البيئة (Sea Lovers) على مشاركة نوعية ضمن أشغال مؤتمر “EcoDays 2026″، الذي احتضنته المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بأكادير (ENCG Agadir)، بتنظيم من ناديها البيئي (Eco-Club) وبشراكة مع مؤسسة “هانس زايدل” (Hanns Seidel Stiftung) الألمانية.
ويُعد هذا المؤتمر منصة أكاديمية بارزة جمعت نخبة من الباحثين والخبراء والفاعلين المدنيين لمناقشة رهانات الاستدامة، حيث شارك رئيس الجمعية، السيد عثمان أبلاغ، في حلقة نقاشية إلى جانب عدد من الشخصيات الأكاديمية والجمعوية، من ضمنها الأستاذة كريمة غانم، رئيسة المركز الدولي للدبلوماسية، والدكتور محمد العصفور، رئيس المركز المغربي للتطوع والمواطنة، والدكتورة أميمة خليل الفن، رئيسة حركة Youth for Climate Morocco، والسيدة شيماء بنشيخ، رئيسة شبكة World Merit Agadir.
وخلال مداخلته، قدم أبلاغ تصوراً متقدماً حول مفهوم “التطوع المتخصص”، باعتباره مدخلاً جديداً لتجويد العمل الجمعوي وتعزيز أثره، حيث شدد على أهمية الانتقال من المبادرات التقليدية إلى تدخلات قائمة على الخبرة التقنية والمعرفة الميدانية. واستعرض في هذا السياق تجربة الجمعية في مجال الرصد العلمي تحت الماء، من خلال توثيق التغيرات البيئية في أعماق البحر، ورصد مصادر التلوث، خاصة ما يعرف بـ”الصيد الشبحي” التي تشكل تهديداً حقيقياً للتنوع البيولوجي البحري.
كما سلط الضوء على تدخلات الجمعية الميدانية، التي تتم في تنسيق وثيق مع السلطات المختصة، وتشمل عمليات تنظيف قاع البحر، وانتشال النفايات، والمساهمة في الحد من الممارسات غير القانونية، إلى جانب جهودها المتواصلة في التحسيس والتوعية لفائدة مختلف الفئات، خاصة الناشئة.
وأكدت النقاشات التي شهدها المؤتمر على أهمية بناء جسور التعاون بين المجتمع المدني والمؤسسات الجامعية والشركاء الدوليين، من أجل بلورة حلول مبتكرة ومستدامة، قادرة على تحويل الوعي البيئي إلى قوة اقتراحية مؤثرة، تواكب التحديات المناخية وتدعم توجهات الاقتصاد الأزرق بالمملكة.
ويعكس حضور جمعية “Sea Lovers” في هذا المحفل العلمي حرصها على تثمين تجربتها الميدانية وتقاسمها مع الفاعلين الأكاديميين، بما يسهم في تعزيز التكامل بين المعرفة النظرية والممارسة التطبيقية، وترسيخ موقع المجتمع المدني كشريك أساسي في صياغة السياسات البيئية.
وفي ختام مشاركتها، نوهت الجمعية بجودة التنظيم التي ميزت هذا الحدث، مثمنة مجهودات المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بأكادير وناديها البيئي (Eco-Club)، وكذا دعم مؤسسة “هانس زايدل”، مؤكدة استعدادها لمواصلة الانخراط في المبادرات العلمية والبيئية التي تخدم قضايا الاستدامة بالمغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى