
محمد المومن – أكادير
في أجواء سياسية حماسية، احتضن مسرح الهواء الطلق بمدينة أكادير لقاءً تواصلياً بارزاً لحزب الأصالة والمعاصرة، شكل مناسبة لإبراز توجهات الحزب واستعراض رهاناته خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
اللقاء، الذي عرف حضور عدد من القيادات الوطنية البارزة، إلى جانب فاعلين ومناضلين من مختلف مناطق جهة سوس ماسة، عكس دينامية تنظيمية لافتة وسعي الحزب إلى تعزيز حضوره الميداني والتواصلي بالجهة.
وشكلت هذه المحطة فرصة للتأكيد على أهمية إعادة الاعتبار لجهة سوس ماسة ضمن السياسات العمومية، حيث تم التشديد على ضرورة إنصافها تنموياً، من خلال إطلاق مشاريع مهيكلة تستجيب لانتظارات الساكنة وتواكب مؤهلاتها الاقتصادية والسياحية.
كما حمل اللقاء رسائل سياسية واضحة، أبرزها سعي الحزب إلى لعب أدوار متقدمة خلال المرحلة المقبلة، مع التأكيد على جاهزيته لتولي مسؤوليات أكبر داخل المشهد الحكومي، في ظل ما يعتبره امتلاكاً لرؤية وبرنامج قادرين على تحقيق التغيير المنشود.
وفي سياق متصل، تم التنويه بعدد من الكفاءات الوطنية التي بصمت على حضور قوي في تدبير ملفات استراتيجية، باعتبارها نماذج تعكس الإمكانات التي يراهن عليها الحزب لتعزيز موقعه وتكريس صورة الفاعل السياسي القادر على الإنجاز.
ولم تخلُ المداخلات من توجيه انتقادات غير مباشرة لطرق تدبير سابقة، حيث تم التلميح إلى محدودية الأثر التنموي لبعض السياسات، مقابل التأكيد على ضرورة القطع مع المقاربات التقليدية واعتماد بدائل أكثر نجاعة وواقعية.
ويبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال هذا اللقاء، يسعى إلى توجيه إشارات قوية بخصوص طموحاته السياسية، مع التركيز على كسب ثقة الناخبين عبر خطاب يرتكز على التنمية المجالية والعدالة الترابية، كمدخل أساسي لبناء مرحلة جديدة بالجهة



