أكادير تجمع باحثين دوليين لمناقشة جيوسياسية المعرفة ومستقبل الدبلوماسية العلمية الفرنكوفونية

تستعد كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير لاحتضان ملتقى علمي دولي يومي 16 و17 أكتوبر الجاري، بمبادرة من مختبر البحث في المجتمع واللغة والفن والإعلام (LaRSLAM)، وذلك لمناقشة التحولات التي يشهدها إنتاج المعرفة وتداولها، وآفاق الدبلوماسية العلمية الفرنكوفونية، ودور الابتكار في تطوير البحث في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية.
ويجمع هذا الموعد الأكاديمي باحثين وخبراء وأساتذة جامعيين من المغرب وعدد من الدول، من بينها فرنسا وكندا وبلجيكا والغابون، في إطار نقاش علمي متعدد التخصصات يروم استكشاف رهانات التعاون العلمي الدولي، وتأثير التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي على إنتاج المعرفة وتبادلها، فضلاً عن سبل تعزيز حضور العلوم الإنسانية والاجتماعية في سياق التحولات المعاصرة.
ويحمل الملتقى عنوان «جيوسياسية المعرفة، والدبلوماسية العلمية الفرنكوفونية، والابتكار في العلوم الإنسانية والاجتماعية»، ويتضمن برنامجه 40 مداخلة علمية موزعة على أربعة محاور موضوعاتية، إلى جانب محاضرة علمية عامة ذات بعد دولي، ومائدة مستديرة بمشاركة ثمانية متدخلين، فضلاً عن تنظيم ورشتين تكوينيتين.
ومن المرتقب أن تعرف هذه التظاهرة مشاركة أسماء أكاديمية دولية بارزة، من بينها كريستوف تريسنيل، الأستاذ بجامعة مونكتون بكندا ورئيس الشبكة الدولية لكراسي سنغور للفرنكوفونية، وجيدو كوسترز، نائب رئيس الفيدرالية الدولية لأساتذة اللغة الفرنسية، وفاطمة شنان دافان، أستاذة التعليم العالي بجامعة إيكس مرسيليا الفرنسية، بما يعزز البعد الدولي للقاء ويفتح المجال أمام تبادل التجارب والخبرات بين المؤسسات والباحثين.
وستشكل المائدة المستديرة، التي اختير لها موضوع «الفرنكوفونية العلمية في العصر الرقمي»، إحدى المحطات الرئيسية للملتقى، بمشاركة جان بيير كوك، وجان فيليب توار، وعبد الواحد مبرور، ومحمد مباركي، إلى جانب متدخلين آخرين، لمناقشة التحولات التي يعرفها الفضاء العلمي الفرنكوفوني في ظل الرقمنة، والتحديات المرتبطة بتطوير التواصل العلمي وتوسيع نطاق تداول الإنتاج الأكاديمي.
وفي هذا السياق، أكد عادل الماضي، مدير مختبر البحث في المجتمع واللغة والفن والإعلام (LaRSLAM)، أن تنظيم هذا الملتقى يشكل فرصة علمية للحوار وتبادل المعارف والخبرات بين الباحثين من مختلف التخصصات والآفاق، كما يعكس توجه المختبر نحو تعزيز انفتاحه على المحيط الأكاديمي الدولي، وتشجيع البحث العلمي المبتكر، والمساهمة في ترسيخ إشعاع جامعة ابن زهر داخل الفضاء الفرنكوفوني وعلى المستوى الدولي.
كما نوه مدير المختبر بالدعم والمواكبة اللذين قدمهما رئيس جامعة ابن زهر وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير لإنجاح هذه المبادرة، وتوفير الظروف الملائمة لتنظيم هذا اللقاء العلمي.
ويراهن مختبر LaRSLAM، من خلال هذه التظاهرة، على تطوير شبكات التعاون والشراكات العلمية الدولية، وتثمين الإنتاج البحثي، وتعزيز التبادل الأكاديمي بين المؤسسات والباحثين، بما يسهم في بناء فضاء علمي فرنكوفوني أكثر انفتاحاً وشمولية، وقادراً على مواكبة التحولات الرقمية والمعرفية الراهنة.
ويُنظم هذا الملتقى بشراكة مع عدد من الهيئات والمؤسسات، من بينها الوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF)، والمنظمة الدولية للفرنكوفونية (OIF)، ومجموعة البحث الأورومتوسطية (GREM)، وLIMPF، في خطوة تعكس أهمية التعاون المؤسساتي في دعم البحث العلمي وتعزيز الحضور الدولي لجامعة ابن زهر.



