انطلاقة جديدة للتكوين الهندسي.. جامعة ابن زهر تطلق مدرسة التكنولوجيات المتقدمة بالداخلة

الداخلة – 28 شتنبر 2026
في خطوة جديدة تعكس دينامية التوسع والتحديث التي تشهدها، أشرفت جامعة ابن زهر، اليوم الاثنين، على إعطاء الانطلاقة البيداغوجية للمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالداخلة (ENTA)، وذلك بمقر المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، في إطار رؤية تروم تعزيز العرض الجامعي ومواكبة التحولات التكنولوجية والتنموية على المستوى الجهوي والوطني.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة مشاريع جامعية حديثة أطلقتها الجامعة بمختلف أقاليم جهة سوس ماسة والأقاليم الجنوبية، من بينها كلية العلوم والتقنيات بكلميم، والمدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية ببيوكرى، إضافة إلى معهد مهن الرياضة بأكادير، في توجه يروم تقريب التكوينات المتخصصة من الطلبة وتكريس عدالة مجالية في الولوج إلى التعليم العالي.
وقد جرت مراسيم الانطلاقة بحضور رئيس الجامعة، نبيل حمينة، إلى جانب عدد من المسؤولين الجامعيين، من بينهم نائبة الرئيس المكلفة بالحياة الطلابية زهرة مكاش، ونائب الرئيس المكلف بالشؤون البيداغوجية فتح الله غادي، فضلاً عن مدير المؤسسة سفيان بلحويدك، إلى جانب أطر تربوية وإدارية وطلبة.
وأكد رئيس الجامعة، في كلمته، أن هذه المؤسسة الجديدة تمثل لبنة إضافية في مسار تطوير التكوينات الهندسية، مشدداً على دورها في إعداد جيل من المهندسين القادرين على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، خاصة في القطاعات المرتبطة بمؤهلات جهة الداخلة وادي الذهب.
من جهته، قدم نائب رئيس الجامعة عرضاً مفصلاً حول النموذج البيداغوجي المعتمد، والذي يقوم على المزج بين التكوين النظري والتطبيقي، مع التركيز على البحث العلمي والابتكار، بما يستجيب لمتطلبات سوق الشغل والتحولات الرقمية، خصوصاً في مجالات الطاقة، والاقتصاد الأزرق، واللوجستيك، والتكنولوجيات الحديثة.
بدوره، استعرض مدير المدرسة الخطوط العريضة للعرض التكويني، مبرزاً اعتماد سلك تحضيري مدمج يمتد لسنتين، إلى جانب اعتماد مقاربات تعليمية حديثة قائمة على المشاريع والتعلم بالممارسة والتناوب، مع الانفتاح على تخصصات دقيقة كالذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية.
كما تراهن المؤسسة على تطوير البحث العلمي التطبيقي وتعزيز الابتكار، من خلال بناء شراكات وطنية ودولية، وتشجيع الطلبة على إطلاق مبادرات ومشاريع مبتكرة، بما يعزز إشعاع المؤسسة ويكرس بعدها الدولي منذ انطلاقتها.
وفي السياق ذاته، شددت نائبة رئيس الجامعة المكلفة بالحياة الطلابية على أهمية الأنشطة الموازية في تكوين شخصية الطالب، معتبرة أن الحياة الجامعية لا تقتصر على التحصيل العلمي، بل تشمل أيضاً تنمية المهارات الذاتية والانخراط في العمل الثقافي والرياضي والجمعوي.
وتشكل هذه المحطة بداية فعلية لمسار الفوج الأول من طلبة المؤسسة، في إطار نموذج تكويني حديث يهدف إلى إعداد كفاءات قادرة على المساهمة في تنزيل المشاريع التنموية الكبرى وخدمة قضايا الوطن.
ومن المرتقب أن تتواصل هذه الدينامية بإطلاق مؤسسات جامعية جديدة، من بينها المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالعيون، إلى جانب كليات جديدة بتزنيت، في خطوة تعزز حضور جامعة ابن زهر وتوسع إشعاعها عبر مختلف جهات المملكة



