أخبار العالمدوليمجتمعمنوعات

تأسيس الرابطة المغربية للإعلام والصحافة المهنية… خطوة نحو ترسيخ أخلاقيات المهنة

محمد المومن

في خطوة تعكس حيوية المشهد الإعلامي الوطني وسعي مهنيه إلى التنظيم والتأطير، تم الإعلان عن تأسيس الرابطة المغربية للإعلام والصحافة المهنية، كإطار مستقل يطمح إلى الإسهام في تطوير قطاع الإعلام والارتقاء بأدواره داخل المجتمع.

وقد جاء هذا التأسيس ثمرة نقاشات وتراكمات مهنية، تُوِّجت بعقد جمع عام تأسيسي مرّ في أجواء ديمقراطية، أفرز مكتبًا مسيرًا يضم أسماء من مشارب إعلامية مختلفة، في مؤشر على رغبة واضحة في خلق فضاء جامع يعكس تعددية القطاع ويخدم قضاياه الكبرى.

وتراهن الرابطة، منذ انطلاقتها، على الدفاع عن حرية الصحافة والتعبير باعتبارهما ركيزة أساسية لأي مجتمع ديمقراطي، مع التركيز على حماية الصحافيين وصون حقوقهم المهنية والاجتماعية، في ظل التحديات المتزايدة التي يعرفها المجال.

ولا تقف طموحات هذا الإطار عند حدود الترافع، بل تمتد إلى ورش التأهيل والتكوين، حيث تضع الرابطة ضمن أولوياتها الاستثمار في العنصر البشري عبر تنظيم دورات تكوينية ولقاءات علمية وورشات تطبيقية، تستجيب لتحولات الإعلام الحديث، خاصة في مجالات الصحافة الرقمية، وتقنيات التحقق من الأخبار، والإنتاج متعدد الوسائط.

كما تسعى الرابطة إلى بناء جسور متينة مع الوسط الأكاديمي، من خلال شراكات مع الجامعات ومراكز البحث، بهدف تعزيز البحث العلمي في الإعلام والتواصل، وربط التكوين النظري بالممارسة المهنية، بما يساهم في إنتاج معرفة إعلامية رصينة تدعم تطوير السياسات العمومية في القطاع.

وفي سياق متصل، تولي الرابطة أهمية خاصة لخلق فضاءات للحوار وتبادل الخبرات بين المهنيين والباحثين، وتشجيع الابتكار الإعلامي، مع مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، بما يعزز من تنافسية الإعلام الوطني ويرتقي بمصداقيته على المستويين الداخلي والدولي.

إن تأسيس هذا الإطار المهني الجديد لا يُعد فقط إضافة عددية في خريطة التنظيمات الإعلامية، بل يشكل محاولة جادة لإعادة ترتيب الأولويات، ووضع أسس عمل جماعي مبني على الاستقلالية والمسؤولية وأخلاقيات المهنة.

وبانفتاحها على مختلف الفاعلين واستعدادها للتعاون مع الهيئات الوطنية والدولية، تراهن الرابطة المغربية للإعلام والصحافة المهنية على لعب دور محوري في بناء مشهد إعلامي متوازن، يستجيب لتطلعات المجتمع المغربي ويواكب تحولات العصر بثقة وكفاءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى