
في لقاء تواصلي اتسم بالصراحة والانفتاح، كشف رئيس المجلس الجماعي لتيزنيت، عبد الله غازي، عن ملامح مرحلة جديدة من التحول التنموي التي تدخلها المدينة، واضعًا الإعلام في صلب هذه الدينامية كشريك أساسي في مواكبة الأوراش الكبرى ونقل نبض الشأن المحلي.
هذا اللقاء، الذي احتضنته قاعة الندوات بفندق إيدو، لم يكن مجرد عرض تقني للأرقام والمشاريع، بل شكل محطة لتقاسم رؤية مستقبلية تروم الارتقاء بتيزنيت إلى مدينة حديثة، متوازنة، وقادرة على استثمار مؤهلاتها التاريخية والاقتصادية في آن واحد.
وأكد غازي أن الجماعة تراهن على أفق 2028 لبناء نموذج تنموي متكامل، يرتكز على تحديث البنيات التحتية، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز جاذبية المدينة للاستثمار والسياحة، مع الحفاظ على الهوية الثقافية التي جعلت من تيزنيت عاصمة للفضة ومقصدا متميزا.
وفي هذا السياق، أبرز أن المجلس اعتمد منذ بداية ولايته مقاربة تدريجية، انطلقت بإعداد برنامج عمل الجماعة ومراجعة تصميم التهيئة، الذي يشكل اليوم حجر الزاوية في إعادة تنظيم المجال الحضري، وفتح المجال أمام توسع عمراني منظم واستثمارات جديدة واعدة.
ومن بين أبرز المشاريع التي تعرفها المدينة، برنامج إعادة التهيئة الشامل بغلاف مالي يناهز 70 مليار سنتيم، يشمل تحديث شبكات التطهير السائل، وتقوية البنية الطرقية، وتأهيل الأرصفة، وإحداث مسارات خاصة بالراجلين والدراجات، إلى جانب تحسين مداخل المدينة ومحاورها الكبرى.
كما مكن تصميم التهيئة الجديد من إحداث دينامية عمرانية ملحوظة، عبر برمجة آلاف البقع السكنية وإنجاز مشاريع سكنية متنوعة، فضلاً عن تخصيص مناطق جديدة للأنشطة الاقتصادية، خاصة بمحور طريق سيدي إفني، الذي يُنتظر أن يتحول إلى قطب اقتصادي وتجاري واعد.
ولم يغفل اللقاء الجانب البيئي، حيث أكد رئيس الجماعة أن تحسين إطار العيش يظل أولوية، من خلال توسيع المساحات الخضراء، وتأهيل الفضاءات العمومية، واعتماد حلول مستدامة كاستعمال المياه العادمة المعالجة في السقي، إلى جانب تعميم خدمات التطهير بالأحياء الناقصة التجهيز.
وفي سياق تعزيز جاذبية المدينة، أعلن عن مشاريع مهيكلة من بينها المنتزه الترفيهي والرياضي “مغرسة الزيتون”، إلى جانب تأهيل السوق الأسبوعي، وتطوير المنطقة الصناعية، واستكمال مشروع “تكنوبارك تيزنيت”، الذي يُراهن عليه لاحتضان المقاولات الناشئة وتحفيز الصناعات الإبداعية



