
في خطوة تعكس توجهًا جديدًا نحو ترسيخ التخصص والاستقلالية المؤسساتية، أعلنت الجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية عن الإطلاق الرسمي لـ”المرصد المتوسطي للنزاهة المعلوماتية” كهيئة مستقلة تتمتع بكامل صلاحياتها التنظيمية والبحثية. وشكل هذا الإعلان محطة بارزة توجها السيد سعيد محمد السوسي، رئيس الجمعية، بتعيين السيدة نصرة بنعمار مديرة تنفيذية للمرصد، لتتولى قيادة هذه المؤسسة الناشئة والإشراف على بناء هياكلها وتعزيز حضورها كفاعل مدني ومعرفي مستقل.
ويأتي هذا التعيين في سياق الرهان على خبرة وكفاءة الإدارة الجديدة لإرساء أسس العمل المؤسسي للمرصد، وضمان استقلالية قراره وتوجهاته، بما يمكنه من الاضطلاع بأدواره بعيدًا عن أي تأثيرات أو تبعيات خارجية.
وفي أولى ملامح رؤيتها للمرحلة المقبلة، أكدت السيدة نصرة بنعمار، خلال كلمتها بالمناسبة، أن النزاهة المعلوماتية تمثل ركيزة أساسية في تعزيز السلم المجتمعي ومواجهة مختلف أشكال التضليل الإعلامي وخطابات الكراهية. وأبرزت أن توفير المعلومة الدقيقة والموثوقة يعد من أهم الآليات الكفيلة بحماية الوعي الجماعي ودعم الاستقرار، معتبرة أن الدفاع عن الحقيقة والمعرفة الرصينة يشكل مساهمة مباشرة في بناء السلام وترسيخ قيم التعايش.
وتزامن هذا الإعلان مع إطلاق البوابة الرقمية الرسمية للمرصد، التي صممت لتكون منصة مرجعية وتفاعلية تتيح للباحثين والمهتمين وصناع القرار الاطلاع على الدراسات والتقارير والبيانات ذات الصلة بقضايا النزاهة المعلوماتية والتنمية المستدامة.
كما شهد حفل الإطلاق توقيع اتفاقية شراكة دولية مع “مركز النورديك لحل النزاعات”، في خطوة تعكس انفتاح المرصد على التجارب والخبرات الدولية، وتفتح المجال أمام تطوير آليات التعاون وتبادل المعرفة في مجالات الوساطة وإدارة النزاعات، وفق مقاربات علمية حديثة ومعايير دولية متقدمة.
وبهذه الانطلاقة، يدخل “المرصد المتوسطي للنزاهة المعلوماتية” مرحلة جديدة عنوانها الاستقلالية والاحترافية، مستندًا إلى رؤية استراتيجية تجمع بين تعزيز جودة المعلومة وخدمة قضايا السلم المجتمعي، ومدعومًا ببنية رقمية حديثة وشراكات دولية واعدة تؤهله للقيام بدور فاعل ومؤثر في المشهد الحقوقي والمعرفي على المستويين الوطني والإقليمي.



